السيد مصطفى الخميني
274
تحريرات في الأصول
المستندة إلى الكشف النوعي عن مرادات المولى ، ولا إلى دعوى : أن أدلة الأمارات حاكمة على أدلة التقول بغير علم ، بإحدى الوجوه المحررة للحكومة التي أشرنا إليها ، من كونها علما تعبدا ، أو أن المراد من " العلم " هو الحجة ، فتكون واردة عليها . ولا يعتبر في معذريتها ، كونها قائمة على جواز الإخبار والإسناد على نحو دلالة المطابقة ، بل يكفي معذريتها في مدلولها المطابقي لمعذريتها عن هذه الآثار أيضا . وتوهم : أنه ليس من الآثار لها ، في غير محله ، ضرورة أن الإخبار الكاذب حرام ، وإسناد الشئ إلى المقدسين محرم ، فلو كانت الأمارة قائمة على أن إسماعيل ( عليه السلام ) ولد سنة كذا ، يجوز الإخبار والإسناد ولو لم يكن في دلالتها المطابقية أثر عملي . اللهم إلا أن يقال : بأنه لا دليل على حجيتها بالنسبة إلى هذه الآثار الطارئة ، ويكفي انصراف أدلة الإمضاء - لو كانت - عن مثلها ولا ، يعد مثل ذلك من الآثار العقلائية ، فتأمل . ويمكن أن يقال : بأن دعوى الانصراف عن مثلها في المثال ، لا تقتضي صحة الشك في حجيتها ، بالنسبة إلى الإخبار والإسناد في خصوص الأمارة القائمة على الأحكام المترتبة عليها الآثار العملية ، فليتدبر جيدا . تذنيب نتيجة ما تحرر : أنه ليس كل ما يكون حجة ، موضوعا لترتيب جميع الآثار الثابتة لأمثال الأمارات والأصول المحرزة ، كما ليس كل ما لا يكون حجة قطعا ، أو يكون مشكوك الحجية ، موضوعا لعدم ترتب الآثار بانتفاء جميع الأحكام عنه حسب الصناعة ، وإن يشكل الحكم بذلك ، كما يظهر من مطاوي ما ذكرناه .